التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال الثورات بقلم م.عمرو محمد موسي


بقلم م.عمرومحمد موسى

وارد كن كاتباٌ معنا



تشهد المنطقة العربية والاسلامية بشكل عام ثورات على الطغات المعاصرين بصورة تستدعي النظر واخذ الدروس والعبر منها والحكم عليها بالقبول اوالرفض .
لكن ثمة شئ يجب توضيحة هو باي معيار ناخذ هذه العبر والدروس وباي مكيال نقيس مآلات هذا الواقع مع تخبط شديد في آراء المسلمين في هذه الثورات وشيء آخر وهو هناك دول بها ثورات ولكن لايطلق عليها ثورات .

الناظر للسياسة العالمية والاقليمية والحكم على الاحداث والوقائع يرى بعين فاحصة أن الحكم على هذه الاحداث يلعب الاعلام دور كبير فيها وكذلك الموقف الغربي والذي يعضده الاعلام العربي الرسمي المشؤم فعلى سبيل المثال ماذا تعني كلمة ارهاب في الاعلام العربي اليس هو نفس المعنى الذي يريده الغرب مع العلم أن كثير من الحركات المجاهدة اومايطلق عليها تلطفا بالحركات المقاومة تمييعا للمسميات التعبدية عندنا نحن المسلمين فعلى ذلك نقيس منطق الثورات .
نحن نقيس منطق الثورات أن أمة ما ظلمت وقهرت واكرهت على العيش في الحضيض في الدين والدنيا وطمست كرامتها وانتهكت حريتها وأن حاكما تجبر وتكبر وطغى او حتى كفر فنقول أن هذه ثورة عادل ومنصورة واهلها لهم الغلبة والمنعة والقوة المعنوية التي تؤهلهم للظفر بالحرية والكرامة ولذلك نجحت الثورة في تونس ومصر وسوف تنحج إن شاء الله تحقيقا في اليمن ولبيبا وسوريا والحبل على الجرار نحجت هذه الثورات رغم أن اغلب مطالبها دنيوي ولا ننكر أن كثير ممن كانوا فيها يحبون الدين واقامته عليهم مع العلم أن كل هؤلاء الحكام التي قامت قيامتهم لم يحكموا بالدين ولا يحبون الدين فلو كان هذه الثورات للدين كانت تكون افضل واعظم فالثورة التي تقام للدين ونصرة للدين تنجح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا فتقوى الله في تحكيم دينة تاتي بالدنيا راغمة .


هناك ثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ولا احد يقدر ان ينكر ذلك لان كل الغرب يقر بكذلك وسائل الاعلام تقول ذلك وتعضد كل على حسب هواه ولكن نسينا وتناسينا واغفلنا نحن المسلمين أن هناك ثورات اعظم من هذه الثورات في دول اسلامية ثورات قامت ليس لطنك العيش فحسب بل لاقامة الدين لكن ليس كل احد يقر بذلك بل قليل ماهم لان الغرب والاعلام العربي لايقر بذلك اليس مايقوم بهم المجاهدين الافغان ضد حاكم الذل والعار حامد كرزاي يمثل ثورة حقيقة تتمثل في شعب يثور على حاكم طاغية متجبر موالي للكفار فاسد في الدنيا والدين وأن الشعب الافغاني يعشق الدين ويعشق الحركات الثورية التي تمثله وليس ادل على ذلك طول امد الحرب بين الثوار الافغان وبين الحاكم الطاغية الذي يسانده العالم كله غربه وشرقة الكفار فيه والمتأسلمين على السواء وهناك ثورة يقودها المجاهدين في العراق والصومال مماثلة لتلك التي في افغانستان تدور رحاها بين حكام ليس اقل فسادا من مبارك وبن علي والقذافي بل اغذر وانتن وهناك ثوار ليس اقل شرفا من تلكم الثوار في الدول العربية لكن لماذا هذا الكيل بمكيالين مكيال نقول فيه هذه ثورة للحرية ومكيال آخر نقول فيه أن هؤلاء الثوار ارهابيون واصوليون مجرمون خارجون عن القانون من اين لنا هذه المقاييس اهي من وحي الاعلام والغرب ام هي من وحي مبادئ نمتلكها ونقيس بها الاشياء لو كانت من بين مبادئنا فقياسنا لابد ان يكون على السواء فلذلك لابد أن نعرف ديننا ونحكم على واقعنا من مبادئنا ولا ندع أحدا ان يتحكم في حكمنا على الاشياء فالذي يقوم في كثير من الدول الاسلامية ثورات منها ماهو قائم على الدنيا وماهو قائم على الدين وفي كلاهما الحاكم ليس له علاقة بالدين فمرحبا بتلكم الثورات التي تعيد حياة الامة وتعلم الحكام أن كل من لايخاف الله يجب أن يخاف عباد الله الذين سلطهم عليه ربهم فبذلك لابد أن يخاف الله وحينها تعود الأمة القائدة السائدة القائمة بأمر الله

تعليقات

  1. حقيقه ان معظم الثورات قامت لمطالب دنيويه هذا لا ينقص في قدرها من شيء بل هو مطلب شرعي رباني , ودفاع المسلم عن عرضه مأجور عليه وان مات مدافعا عنه مات شهيدا .. وابداءه رأيه للحاكم الظالم باطلاقها "فأمره و نهاه " مطلب شرعي رباني ايضا .. فالشعارات ليست هي الحكم في الحكم علي الثورات انها لمطالب دنيويه او اخرويه ولا تعارض بين الاثنين.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برنامج إيطالي متقدم تستخدمه الحكومة السودانية للتجسس على الناشطين والناشطات

تقرير منشور علي موقع حركة قرقنا في بدايات عام 2011 تم تشكيل كتيبة في جهاز الأمن السوداني تعرف باسم الكتيبة الإلكترونية (أو كتيبة الجهاد الإلكتروني)، ومهمة هذه الكتيبة تخذيل الناس على صفحات الإنترنت وتكذيب الحقائق حول الأحداث الثورية. هذه الكتيبة (التي جهزت لها مكاتب مكيفة وأجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت) كلفت أيضاً بمهام التجسس على الناشطين والناشطات واختراق المواقع والصفحات المناوئة للحكومة. لكن هذا التكليف الأخير ليس بالأمر السهل تقنياً، ويحتاج لخبرات واسعة في مجال الشبكات والبرمجة لا يمتلكها كثير من كوادر جهاز الأمن السوداني. ولذلك قامت الحكومة بشراء برنامج متقدم للتجسس من شركة إيطالية مقرها مدينة ميلان واسمها Hacking Team. هذه الشركة تنتج برنامج تجسس متخصص يعرف باسم (Remote Control System: RCS). هذا البرنامج المتقدم للغاية يباع للحكومات فقط. وقد أشار مقال بحثي نشره معمل Citizen Lab  بجامعة تورنتو الكندية يوم 17-2-2014 دلائلاً تشير إلى أن هذا البرنامج قد استخدم في السودان في الفترة بين 14-12-2011 وحتى 12-1-2014. مما يجعلنا نظن أن جهاز الأمن السوداني قد واظب على استخدامه ضد الناشطين وال…

تاريخ الانترنت في السودان

البداية 
بدأت خدمات الإنترنت فى السودان عام 1998 كشركة مساهمة بين الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون والشركة السودانية للإتصالات – سوداتل – وقدمت خدماتها عن طريق الخطوط الهاتفية – Dial-up –  ثم بعد ذلك التصديق لشركات خاصة بتقديم الخدمة سمح لها استخدام تقنية اللاسلكى للنطاق العريض بجانب التقنية التقليدية  قطاع الاتصالات والانترنت
قبل عام 1994 كانت الدولة مسيطرة على قطاع الاتصالات إلا أن هذا الوضع قد انتهى عندما أعلنت قيام الهيئة القومية للاتصالات بهدف فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة فى قطاع الاتصالات وتحويل المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية المملوكة آنذاك للدولة إلى شركة تخضع لآليات السوق هى شركة "سوداتل" http://www.sudatel.netالتى قامت ببناء شبكة اتصالات جديدة وحديثة بالكامل ، وبعد ذلك ظهرت شركة "سودانت" www.sudanet.netلتقديم خدمات الإنترنت فى السودان وهى شركة تابعة للدولة بدأت تقديم خدماتها منفردة للسوق السودانى عام 1998


وقد ظلت شركة "سودانت" هى المزود الوحيد لخدمة الإنترنت فى السودان حتى عام 2005 عندما أعلن وزير الإعلام والاتصال…

فيديو سودانية للمبدعة هاجر محمد الحسن

على مر العصور .. حيثما سطر التاريخ حرفا" عن ارض السودان  كانت النقطة للانثي دور  عظيم .. حفيدات اماني شاخيتي ومهيرة بت عكود .. وبنونة بت المك .. وماندي بت السلطان عجبنا .. ورابحة الكنانية ..
وجد فيديو كليب "سودانية" الذي يشير الي قصة نجاح 19 امراة سودانية وجد تفاعل و كبير  علي وسائل التواصل الاجتماعي , الفيديو يحكي عن قوتهنّ.. ابداعهن.. و تميزهنّ ,الاغنية من كلمات و الحان و أداء هاجر محمد الحسن و مدته الأربعة دقائق و نصف وقد شارك في الفيديو اكثر من 25 شخص .