التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل نحن متمييزين عنصرياً؟

بقلم اسلام ابوالقاسم
نشر علي مدونتها "سودانية ثائرة"


على الرغم من ان اليوم الدولي لمكافحة التمييز العنصري يصادف هو نفس يوم عيد الأم سارعت لإقتنص ماتبقى منه حتى اكتب هذه السطور والمتابع لكتاباتي يرى انني دائما ما اتعمد طرح الأسئلة واتمنى ان تكون بالطريقة الصحيحة .. هل نحن متمييزين عنصرياً؟

دائما ما تردد جدتي عندما تسمع ان عريس قد تقدم لأحداهن سؤالها المعتاد : العريس ولد عرب؟ أهله من وين؟ شمالي ولا غرابي ؟ وهكذا دواليك، وقد حاولنا معها مراراً ان نثنيها عن هذه الأسئلة إلا ان الطبع غلب التطبع ومع ذلك اجد لدينا فرصة لصناعة مستقبل لإبنتي خالي من العنصرية الذي يؤدي الى الاضطهاد ، اريد ان اشارك في بناء مستقبل لإبني يختلف عن ما ورثته والدتي من جدتي بأن يعلم أنه سوداني فقط لا يضره أكان من الشرق أو الشمال ، أو اذا كان لونه أسود أو ابيض.

أننا عنصريين جداً اتجاه افكارنا وانتمائتنا وذلك لا يعني بالضرورة اننا على حق و احاول اكتساب مهارة المرونة بتقبل المزيد من الافكار وفتح عقولنا وقلوبنا للحوارات التي تأخذنا الى مدارج العداله للمهمشيين و الطبقات المنعزلة اجتماعياً .. مازلنا الى الان ننظر الى شرائح المجتمع بنتاج فكر أجدادنا واستغرب جدا عندما استمع الى استهزاءات وايماءات ولايتم الاعتراض من قبل احد بدافع الخجل .. فمن يخجل منا؟

نعم انا خجلة جداً من تلك التجريحات والتصريحات المهينة بقصد او دون قصد لا افهم لماذا نحمل وزر اخطاء الماضي الى حاضر كل ذنبه انه نتيجة لخطأ ما॥ اتمنى من الجميع ان يتخذ موقف ايجابي فعال اتجاه اي تمييز يلمحه بعينيه او يسمعه بإذنيه والمحاولة تستحق ان ندفع بأضعف الايمان ولمعرفة سبب اختيار الامم المتحدة لهذا اليوم بالذات يجب ان تعرف عزيزي القارئ انه في مثل هذا اليوم من خمس وأربعين عاما قُتل 69 متظاهرا بإطلاق النار عليهم في مجزرة شاربفيل أثناء احتجاج سلمي على سياسة الفصل العنصري ولمزيد من المعلومات اضغط على رابط الأمم المتحدة.

شئنا أم أبينا اننا مسؤولون عن امانة تقتضي إزاحة العنصرية بكل أشكالها وانا ضد التمييز وسياسة الكيل بمكياليين لفئة تحتاج منا ان نقف الى جانبها فالمشوار طويل للوصول الى مجتمع بعيد عن الجهوية القبلية يمكن زراعة جوانبه بالزهور و السهول الخضراء لو حاول كل واحد منا ان يتحدث و يدافع ضد ذلك التمييز ، لن اتحدث عن التوظيف بالانتماءات و العرقيات لن اتحدث عن استمارات الدوائر الحكومية التي نجد اول سؤال بها من اي قبيلة تنتمي؟، لن اتحدث عن اول سؤال تسأله لأول شخص تراه عيناك ، ذلك السؤال الذي يعزز التفرقة و تقسيم الجميع الى جهات اربعة يوسمون بها ثقافياً وفعلياً ، بل سوف أسألك : لماذا لا تعاملني بكل الاحترام بغض النظر عن مكان نشأتي !!
 
 
 
 

تعليقات

  1. التميز العنصري من المشاكل القديمه ..التي ورثت ابا عن جد منذ القدم...وبالاخص في موضوع التصاهر والتسب تجده شائك وبل ومعقد جدا وازدادت حدته مؤخرا..ومن وجهه نظري ليس له حل ..لكن بأمكاننا البعد عن العنصريه في اشياء اخري تكون كبادره او كمفهوم جديد لازاله كل اشكال العنصريه الا وهو القبيله والسؤال عنها في شتي المصالح الحكوميه ومختلف الاوراق الثبوتيه وتفعيل القوانين الرادعه في حق كل من يحاول ان يضطهد شخصا ما..لاختلاف اللون او القبيله وجعل حق العمل للجميع من غير تميز...اذا استطعنا فرض تلك الاشياء كلها فربما ستأتي أجيال بعدنا لاتعرف معني للعنصريه ويكون التناسب بين ابناء الوطن الواحد شي جميل وعادي ..

    ردحذف
  2. التمييزالعنصرى0المراة0كنموزج0في0النظم0المستبدةوالاسلاموية0نوع0رهيب0من0العنف اللفظى والجسدى ابتدا من المنزل الى المدرسة

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ الانترنت في السودان

البداية 
بدأت خدمات الإنترنت فى السودان عام 1998 كشركة مساهمة بين الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون والشركة السودانية للإتصالات – سوداتل – وقدمت خدماتها عن طريق الخطوط الهاتفية – Dial-up –  ثم بعد ذلك التصديق لشركات خاصة بتقديم الخدمة سمح لها استخدام تقنية اللاسلكى للنطاق العريض بجانب التقنية التقليدية  قطاع الاتصالات والانترنت
قبل عام 1994 كانت الدولة مسيطرة على قطاع الاتصالات إلا أن هذا الوضع قد انتهى عندما أعلنت قيام الهيئة القومية للاتصالات بهدف فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة فى قطاع الاتصالات وتحويل المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية المملوكة آنذاك للدولة إلى شركة تخضع لآليات السوق هى شركة "سوداتل" http://www.sudatel.netالتى قامت ببناء شبكة اتصالات جديدة وحديثة بالكامل ، وبعد ذلك ظهرت شركة "سودانت" www.sudanet.netلتقديم خدمات الإنترنت فى السودان وهى شركة تابعة للدولة بدأت تقديم خدماتها منفردة للسوق السودانى عام 1998


وقد ظلت شركة "سودانت" هى المزود الوحيد لخدمة الإنترنت فى السودان حتى عام 2005 عندما أعلن وزير الإعلام والاتصال…

مبادرة مفقود - Missing تطلق نداء لمعرفة مصير 15 شخص من مفقودي إعتصام القيادة العامة

تقرير شبكة مدونون سودانيون، 16 يوليو 2019
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا بين المستخدمين السودانيين في البحث و المساهمة لمعرفة مصير اعداد كبيرة من المفقودين منذ ليلة فض اعتصام القيادة العامة، وقد تراوحت أرقام المفقودين في الاسبوع الاول من شهر يونيو لاكثر من 100 شخص تم العثور عليهم لاحقاً إما جثثاً طافية في نهر النيل او في المشارح او فاقدي الوعي بالمستشفيات، ومازال هنالك العشرات من المفقودين رغم مرور أكثر من شهر على الاحداث، مجموعة (Missing مفقود) هي واحدة من المبادرات التي اطلقت للمساهمة في العثور على المفقودين في احداث مجزرة القيادة العامه وقد حصرت اللجنة التنسيقية للمجموعة قائمة بعدد 15 شخص تجهل اسرهم مصيرهم.

تقرير عن خدمات الانترنت في السودان

إختيار مقدم الإنترنت ... صداع مزمن
تقرير عن خدمات الانترنت في السودان كتبه م,محمد النعمان نشر بتاريخ 7مارس 2010 علي مدونة هواة التقنية بالخرطوم Khartoum Geeks

__________________________________________________________________________________
*نعتذر بأسم مدونون سودانيون بلا حدود عن التقرير السابق و الذي نشر يوم الخميس 27 مايو من احد المنتديات السودانية  و الذي كان بعنوان" حول خدمات الانترنت في السودان" و اتضح عدم صحة التقريرو لم تراعي فيه الامانة في النقل ولا المهنية في ذكر مصدر النقل..فلكم المتضررين من جراء ذلك العتبي .
وائل مبارك ____________________________________________________________



عملية اختيار أحد مشغلي الإنترنت بالسودان يعتبر تحدياً لكل من يود الوصول إلى الشبكة العنكبوتية، فتوفر ستة خيارات مختلفة للإتصال بالإنترنت يعد في حد ذاته تحد حقيقي ناهيك لو كان كل خيار تتبعه خيارات أخرى مثل اختيار الباقة وطريقة الدفع.
حسناً لقد وصلت الي المكان الملائم الذي سوف يساعدك على تخطي هذا الصداع المزمن بإذن الله.
التقرير التالي يلقي الضوء على خدمات الإنترنت في السودان مما يسهل كثيراً على …