التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شباب الفيس بوك‏: السودان بين خريف طال وربيع قادم علي استحياء

نشرت صحيفة الاهرام المصرية في عددها يوم الجمعة 4 مايو تقرير عن حال الشباب السودانين علي المواقع الاجتماعية و رؤيتهم حول مستقبل بلادهم.اعدته الصحفية رانيا الرفاعي و تطالعون فيه افادة مني في الموضوع
....
 
 
ابرز ما يثير دهشة الكثيرين أن الشباب السوداني رغم كل ما يعانيه من أزمات مستعصية إلا أنه من أكثر شعوب العالم احترافا للحديث في شئون السياسة و مثله مثل سائر شعوب العالم العربي‏,

وجد السودانيون متنفسا رحبا علي شبكات التواصل الاجتماعي يسجلون فيها مواقفهم من الصراعات الدائرة في بلادهم خاصة بعد أحداث هجليج الأخيرة و التي فتحت الجرح الذي لم يندمل منذ انفصال الجنوب و تواتر أحداث الربيع العربي.و بقراءة سريعة لما يكتبه السودانيون علي صفحاتهم الخاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر و يوتيوب أو مدوناتهم الخاصة نجد أن هذه الكتابات ما هي إلا صورة مصغرة للواقع السوداني المرير لكن من بين السطور تطل بشائر التغيير.. و إن تأخر.

فعلي موقع تويتر, رصدت الأهرام حوارا بين مجموعة من الشباب السودانيين عن الأمل في التغيير في ظل الظروف الراهنة.فمن جانبه, يري وائل مبارك خضر أن الشعب السوداني طيب و حليم جدا كما هو معروف عنه.. لكنه قال: اتق شر الحليم إذا غضب. و يقول في تغريدة أخري إن السودان سيشهد عصرا مظلما لا محالة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية مالم يحدث تغيير علي مستوي الحكم في السودان.
 
و لم يسلم الأمر بطبيعة الحال من التعليقات الساخرة التي تقطر منها مرارة الواقع الأليم الذي يعيشه الشعب السوداني: فيقول كريم فييرا إن الخريف يبدو في السودان مستمرا و الربيع لا يأتي! ليس هذا فحسب, بل اتخذت النقاشات حول الموضوع صورة معمقة; حيث يقول سوداني: إن تجربة السودان مع الديمقراطية لم تمر بكل المراحل و لم يصبر العسكر عليها وسرعان مايتم الالتفاف عليها و يقع السودان ضحية انقلاب!! و بالرغم من حالة اليأس التي تبدو ظاهرة للعيان من خلال هذه الكلمات إلا أن مجرد اشتعال هذه النقاشات بهذه السخونة في حد ذاته أمر يبشر بأن التغيير قادم لا محالة.
 
و هنا تحديدا يسجل خالد في المناقشة نقطة شديدة الأهمية و هي أن التليفزيون الرسمي السوداني أصبح مثل التليفزيون الليبي في أواخر أيام القذافي و هو يتحدث عن انتصارات جيشه... و يستشهد علي ذلك بصورة للتليفزيون الرسمي يظهر فيها المذيع مرتديا زيا عسكريا و هو يلقي النشرة.
الطريف في الأمر أن عددا من النشطاء المصريين الفاعلين علي مواقع التواصل الاجتماعي اشتركوا في المناقشات ليشنوا حملة علي نظام البشير و في مقدمتهم نوارة نجم التي قالت:فيه امهات بتعمل كوارث في تربية عيالها والعالم كله يدفع التمن يعني ام البشير دي مش لو كانت راعت ربنا في تربية ضناها ماكانش السودان اتقسم
 
و لعل من أبرز ما استفز تعليقات السودانيين في معارك هجليج الأخيرة هو ما فعله النظام من تصوير الحرب علي أنها مسألة دفاع عن الدين و عن أرض احتلها عدو لدود و كأن الدماء التي تجري في عروق الشماليين و الجنوبيين ليست واحدة. و توالت ادانات المسلمين قبل المسيحيين علي حادث حرق كنائس بهجليج بمجرد سيطرة الخرطوم عليها مرة أخري. و من بين التفسيرات التي طرحها البعض في كتاباتهم علي تويتر أن البشير نجح في إيجاد عدو له يصرف به أنظار شعبه عن نظامه الديكتاتوري ولو لحين.


رابط المقال علي موقع الصحيفة هنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برنامج إيطالي متقدم تستخدمه الحكومة السودانية للتجسس على الناشطين والناشطات

تقرير منشور علي موقع حركة قرقنا في بدايات عام 2011 تم تشكيل كتيبة في جهاز الأمن السوداني تعرف باسم الكتيبة الإلكترونية (أو كتيبة الجهاد الإلكتروني)، ومهمة هذه الكتيبة تخذيل الناس على صفحات الإنترنت وتكذيب الحقائق حول الأحداث الثورية. هذه الكتيبة (التي جهزت لها مكاتب مكيفة وأجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت) كلفت أيضاً بمهام التجسس على الناشطين والناشطات واختراق المواقع والصفحات المناوئة للحكومة. لكن هذا التكليف الأخير ليس بالأمر السهل تقنياً، ويحتاج لخبرات واسعة في مجال الشبكات والبرمجة لا يمتلكها كثير من كوادر جهاز الأمن السوداني. ولذلك قامت الحكومة بشراء برنامج متقدم للتجسس من شركة إيطالية مقرها مدينة ميلان واسمها Hacking Team. هذه الشركة تنتج برنامج تجسس متخصص يعرف باسم (Remote Control System: RCS). هذا البرنامج المتقدم للغاية يباع للحكومات فقط. وقد أشار مقال بحثي نشره معمل Citizen Lab  بجامعة تورنتو الكندية يوم 17-2-2014 دلائلاً تشير إلى أن هذا البرنامج قد استخدم في السودان في الفترة بين 14-12-2011 وحتى 12-1-2014. مما يجعلنا نظن أن جهاز الأمن السوداني قد واظب على استخدامه ضد الناشطين وال…

تاريخ الانترنت في السودان

البداية 
بدأت خدمات الإنترنت فى السودان عام 1998 كشركة مساهمة بين الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون والشركة السودانية للإتصالات – سوداتل – وقدمت خدماتها عن طريق الخطوط الهاتفية – Dial-up –  ثم بعد ذلك التصديق لشركات خاصة بتقديم الخدمة سمح لها استخدام تقنية اللاسلكى للنطاق العريض بجانب التقنية التقليدية  قطاع الاتصالات والانترنت
قبل عام 1994 كانت الدولة مسيطرة على قطاع الاتصالات إلا أن هذا الوضع قد انتهى عندما أعلنت قيام الهيئة القومية للاتصالات بهدف فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة فى قطاع الاتصالات وتحويل المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية المملوكة آنذاك للدولة إلى شركة تخضع لآليات السوق هى شركة "سوداتل" http://www.sudatel.netالتى قامت ببناء شبكة اتصالات جديدة وحديثة بالكامل ، وبعد ذلك ظهرت شركة "سودانت" www.sudanet.netلتقديم خدمات الإنترنت فى السودان وهى شركة تابعة للدولة بدأت تقديم خدماتها منفردة للسوق السودانى عام 1998


وقد ظلت شركة "سودانت" هى المزود الوحيد لخدمة الإنترنت فى السودان حتى عام 2005 عندما أعلن وزير الإعلام والاتصال…

فيديو سودانية للمبدعة هاجر محمد الحسن

على مر العصور .. حيثما سطر التاريخ حرفا" عن ارض السودان  كانت النقطة للانثي دور  عظيم .. حفيدات اماني شاخيتي ومهيرة بت عكود .. وبنونة بت المك .. وماندي بت السلطان عجبنا .. ورابحة الكنانية ..
وجد فيديو كليب "سودانية" الذي يشير الي قصة نجاح 19 امراة سودانية وجد تفاعل و كبير  علي وسائل التواصل الاجتماعي , الفيديو يحكي عن قوتهنّ.. ابداعهن.. و تميزهنّ ,الاغنية من كلمات و الحان و أداء هاجر محمد الحسن و مدته الأربعة دقائق و نصف وقد شارك في الفيديو اكثر من 25 شخص .