التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرض "مفروش" لبيع وتبادل الكتاب

  تقرير : عبدالعزيز كمبال - مدونة كمبالي كورنر
 
قبل أيام أقيمت في مقهى أتينيه بوسط الخرطوم فعاليات معرض "مفروش" لبيع وتبادل الكتاب المستعمل التي تقام عادةً في الساحة الممتدة أمام المقهى العتيق. المعرض تقوم به جماعة عمل الثقافية، يوم 5 الفائت أقيمت نسخته الخامسة: "مفروش 5".
يأتي الكثيرون إلى "مفروش" تستدرجهم رائحة الورق، ويستهويهم لون الحبر، يأتون بحثاً عن ما يشتهون من اصناف الكتب بأسعار مناسبة، بعضهم يأتي بحثاً عن العناوين الممنوعة بأمر السلطات المتوجسة بطبيعتها، والبعض الآخر لا يهتمون بأمر الكتب كثيراً، لكنهم يحضرون كيداً في تلك السلطات. 
يمكنك أن تلحظ أنهم جميعاً من الشباب من الجنسين، يشمل ذلك الأستاذ صلاح الأمين (صاحب نظرية فيس تو فيس) ورفاقه ممن دب الشيب في رؤوسهم. هذه هي المرّة الثانية التي أحضر فيها "مفروش"، وفي الواقع، ورغم أنني اتفهم تشديدات +Mamoun Eltlib (أحد مؤسسي جماعة عمل) التي لا يمل تكرارها: "جيبو معاكم كتب يا جماعه"، لكنني أرى قيمة "مفروش" أساساً في مساحة التسكّع التي يوفرها.
آتي لـ "مفروش" للقاء أصدقاء تصعب ملاقاتهم إلا في ظروف إستثنائية، ندردش سوياً ونتكلّم عن أشياء كثيرة تتمحور غالباً حول الوضع السياسي الراهن وتنتهي - كالعادة - بتعليقات ذكورية فاحشة حول بنات لا نعرفهن، نتناول كميات كبيرة من الشاي كما لا نفعل في أي مكان آخر، وهو أيضاً فرصتي لأتخلّي عن محاولاتي للتظاهر بالإقلاع عن السجائر، وللرقص على أنغام موسيقى حيّة متأججة. كل هذه تفاصيل تجعلني أشعر بالبهجة (رغم كل شئ آخر).
إذا سألك احدهم في ناصية إحدى شوارع الخرطوم: أين يمكنك أن تجد فعاليةً تحتمل الخلطة الساحرة: "أصدقاء، كتب، شاي، سجاير، موسيقى حيّة وبنات جميلات"؟ فالإجابة قطعاً هي: "مفروش".

تعليقات

  1. فكرة لها ثقلها و مكانتها و الاهم انو نقدر نشجع الجيل الصائد على القراءة
    http://dr-fahmi.blogspot.in/

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برنامج إيطالي متقدم تستخدمه الحكومة السودانية للتجسس على الناشطين والناشطات

تقرير منشور علي موقع حركة قرقنا في بدايات عام 2011 تم تشكيل كتيبة في جهاز الأمن السوداني تعرف باسم الكتيبة الإلكترونية (أو كتيبة الجهاد الإلكتروني)، ومهمة هذه الكتيبة تخذيل الناس على صفحات الإنترنت وتكذيب الحقائق حول الأحداث الثورية. هذه الكتيبة (التي جهزت لها مكاتب مكيفة وأجهزة حاسوب متصلة بالإنترنت) كلفت أيضاً بمهام التجسس على الناشطين والناشطات واختراق المواقع والصفحات المناوئة للحكومة. لكن هذا التكليف الأخير ليس بالأمر السهل تقنياً، ويحتاج لخبرات واسعة في مجال الشبكات والبرمجة لا يمتلكها كثير من كوادر جهاز الأمن السوداني. ولذلك قامت الحكومة بشراء برنامج متقدم للتجسس من شركة إيطالية مقرها مدينة ميلان واسمها Hacking Team. هذه الشركة تنتج برنامج تجسس متخصص يعرف باسم (Remote Control System: RCS). هذا البرنامج المتقدم للغاية يباع للحكومات فقط. وقد أشار مقال بحثي نشره معمل Citizen Lab  بجامعة تورنتو الكندية يوم 17-2-2014 دلائلاً تشير إلى أن هذا البرنامج قد استخدم في السودان في الفترة بين 14-12-2011 وحتى 12-1-2014. مما يجعلنا نظن أن جهاز الأمن السوداني قد واظب على استخدامه ضد الناشطين وال…

تاريخ الانترنت في السودان

البداية 
بدأت خدمات الإنترنت فى السودان عام 1998 كشركة مساهمة بين الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون والشركة السودانية للإتصالات – سوداتل – وقدمت خدماتها عن طريق الخطوط الهاتفية – Dial-up –  ثم بعد ذلك التصديق لشركات خاصة بتقديم الخدمة سمح لها استخدام تقنية اللاسلكى للنطاق العريض بجانب التقنية التقليدية  قطاع الاتصالات والانترنت
قبل عام 1994 كانت الدولة مسيطرة على قطاع الاتصالات إلا أن هذا الوضع قد انتهى عندما أعلنت قيام الهيئة القومية للاتصالات بهدف فتح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة فى قطاع الاتصالات وتحويل المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية المملوكة آنذاك للدولة إلى شركة تخضع لآليات السوق هى شركة "سوداتل" http://www.sudatel.netالتى قامت ببناء شبكة اتصالات جديدة وحديثة بالكامل ، وبعد ذلك ظهرت شركة "سودانت" www.sudanet.netلتقديم خدمات الإنترنت فى السودان وهى شركة تابعة للدولة بدأت تقديم خدماتها منفردة للسوق السودانى عام 1998


وقد ظلت شركة "سودانت" هى المزود الوحيد لخدمة الإنترنت فى السودان حتى عام 2005 عندما أعلن وزير الإعلام والاتصال…

فيديو سودانية للمبدعة هاجر محمد الحسن

على مر العصور .. حيثما سطر التاريخ حرفا" عن ارض السودان  كانت النقطة للانثي دور  عظيم .. حفيدات اماني شاخيتي ومهيرة بت عكود .. وبنونة بت المك .. وماندي بت السلطان عجبنا .. ورابحة الكنانية ..
وجد فيديو كليب "سودانية" الذي يشير الي قصة نجاح 19 امراة سودانية وجد تفاعل و كبير  علي وسائل التواصل الاجتماعي , الفيديو يحكي عن قوتهنّ.. ابداعهن.. و تميزهنّ ,الاغنية من كلمات و الحان و أداء هاجر محمد الحسن و مدته الأربعة دقائق و نصف وقد شارك في الفيديو اكثر من 25 شخص .